حبيب الله الهاشمي الخوئي

56

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

يطيقوها . قال عليه السّلام فيذوب كما يذوب الرّصاص ، ثمّ يعيدان فيه الرّوح فيوضع قلبه بين لوحين من نار فيقول . يا ربّ أخّر قيام السّاعة وعن جابر قال قال أبو جعفر عليه السّلام : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : إنّي كنت أنظر إلى الإبل والغنم وأنا أرعاها وليس من نبيّ إلَّا وقد رعى الغنم ، وكنت أنظر إليها قبل النبوّة وهي متمكَّنة في « ممتلية من خ » المكينة ما حولها شيء يهيّجها حتّى تذعر فتطير فأقول ما هذا وأعجب ، حتّى حدّثني جبرئيل عليه السّلام أنّ الكافر يضرب ضربة ما خلق اللَّه شيئا إلَّا سمعها ويذعر لها إلَّا الثّقلين فقلنا : ذلك لضربة الكافر ، فنعوذ باللَّه من عذاب القبر . وعن بشير الدّهان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : يجيء الملكان منكر ونكير إلى الميّت حين يدفن أصواتهما كالرّعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف ، يخطان الأرض بأنيابهما ويطآن في شعورهما فيسألان الميّت من ربّك وما دينك قال عليه السّلام : فإذا كان مؤمنا قال : اللَّه ربّي ، وديني الاسلام ، فيقولان له : ما تقول في هذا الرّجل الذي خرج بين ظهرانيكم فيقول : أعن محمّد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم تسألاني فيقولان : تشهد أنّه رسول اللَّه فيقول : أشهد أنّه رسول اللَّه ، فيقولان له : نم نومة لا حلم فيها ويفسح له في قبره تسعة أذرع ويفتح له باب إلى الجنّة ويرى مقعده فيها وإذا كان الرّجل كافرا دخلا عليه وأقيم الشّيطان بين يديه عيناه من نحاس فيقولان له : من ربّك وما دينك وما تقول في هذا الرّجل الذي خرج من بين ظهرانيكم فيقول : لا أدري فيخلَّيان بينه وبين الشّيطان ، فيسلَّط عليه في قبره تسعة وتسعين تنينا لو أن تنينا واحدا منها نفخت في الأرض ما أنبتت شجرا ابدا ، ويفتح له بابا إلى النّار ويرى مقعده فيها . وعن محمّد بن أحمد الخراساني عن أبيه رفعه قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام يسأل الميّت في قبره عن خمس ، عن صلاته وزكاته وحجّه وصيامه وولايته إيّانا أهل البيت